ابو القاسم راز شيرازى

601

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الثّالث و الثّلاثون فى حسن الظّنّ باب سى و سوم در حسن ظنّ قال الصّادق - عليه السّلام - : حسن الظّنّ اصله من حسن ايمان المرء و سلامة صدره ؛ و علامته ان يرى كلّ ما نظر اليه به عين الطّهارة و الفضل ، من حيث ما ركّب فيه و قذف من الحياء و الامانة و الصّيانة و الصّدق . قال النّبىّ ص : « احسنوا ظنونكم باخوانكم ، تغتنموا بها صفاء القلب و نقاء الطّبع » « 1 » . و قال « ابىّ بن كعب » : « اذا رأيتم احد اخوانكم فى خصلة تستنكرونها منه فتأوّلوها سبعين تأويلا ؛ فان اطمأنّت قلوبكم على احدها ، و الّا فلوموا انفسكم حيث لم تعذّروه فى خصلة يسترها عليه سبعون تأويلا ، و انتم اولى بالانكار على انفسكم منه » . اوحى اللّه تعالى الى « داود » ع : « ذكّر عبادى من آلائى و نعمائى ؛ فانّهم لم يروا منّى الّا الحسن الجميل لئلّا يظنّوا بى فى الباقى الّا مثل الّذى سلف منّى اليهم » « 2 » . و حسن الظّنّ يدعو الى حسن العبادة ، و المغرور يتمادى فى المعصية و يتمنّى المغفرة . و لا يكون محسن الظّنّ فى خلق اللّه الّا المطيع له ؛ يرجو ثوابه و يخاف عقابه . قال رسول اللّه ص يحكى عن ربّه قال :

--> ( 1 ) - « بحار الانوار » 75 : 196 ، « مستدرك الوسائل » 9 : حديث 6 - 14 - 10503 - 8 ( 2 ) - « بحار الانوار » 70 : 390 ، « مستدرك الوسائل » 11 : حديث 12907 - 12